الشيخ محمد السند
88
فقه الطب والتضخم النقدي
بالأم النسبية عند اشتداد عظم ولحم الرضيع عليه أو إنبات دمه فكيف بالمحاضن لنطفته في رحمها حتى بلغ انسانا ذا روح فهي ذات علقة تكوينية به أشدّ من المرضعة ومن ثمّ تؤثّر صفات صاحبة الرحم في هذا الوليد كما تؤثّر صاحبة البويضة وليس هناك دليل مانع عن تعدد الأم ولا قاض بضرورة وحدتها مع انّ ما ورد من اعتبار الأم من الرضاعة مضافا من الأم من الولادة يشعر بامكان التعدد والولادة توجب الانتساب التكويني وعنوان الأمومة وهي علقة تكوينية موجودة في كلتا المرأتين والإطلاق العرفي غير آب للصدق عليهما ، إذ ليس من قبيل مثال الحرّ والأمة المتقدم ولا من قبيل مثال الحيوان ولذلك يعتني أطباء التلقيح الصناعي في تعيين كل من صاحبة الرحم وصاحبة البويضة بأن تكونا على حال سليمة ومواصفات معيّنة ومن ثم يمكن تصوير ترتب أحكام الأم عليها من قبيل أحكام الإرث فيكون سهم الأم منقسمة نظير سهم الزوجة عند تعدد الزوجات ولو أريد الاحتياط فلا بد من المصالحة وأما أحكام المحرمية فلا مانع منها بالنسبة إليهما . أمّا دعوى القول الأول بأن صاحبة الرحم كالأرض فضعيفة : أولا : بأن في الأرض أيضا تأثيرات في ما ينبت منها من الزرع والشجر . وثانيا : لو فرضنا انّ أصحاب الهندسة الوراثية في الجينات المنوية استطاعوا أن يركّبوا من ماء رجلين تلقيح بويضة واحدة في